صورة وراء صورة.صورةً ترسمها بندقية اسمها الاعلام السلطوي و صورة ترسمها معاناة شعب و جوع الاطفال و النساء في الاهواز .الاقليم العربي الذي كثر فيه الجوع و الفقر و اصبح من افقر شعب في العالم في حين يعيش على موائد و ثروات هائلة.هذه الصور تظهر عمق المعاناة لهذا الشعب و عمق الدجل و النفاق للنظام الايراني .و لكن هناك من يرى هؤلاء الحفاة بعين عوراء و هناك من يقبل ما يراه امامه و لكن تبقى الحقيقة هي المفقودة لكل من لا يريد ان يبصر الى الامور و هي ان الاهواز و شعبها غذا و كعكة تتناولها كل يوم بعض العصابات و اللصوص التي تمتلك بندقية الاعلام و متسلطة على وعي شعوبها حتى لا تصحى تلك الشعوب و تشعر بعدالة هذه القضية و تسمع صرخات معاناة هذا الشعب المسكين في الاهواز العربية.
لا شي يحكي حقيقية قصة هؤلاء الحفاة في هذا العالم المظلم سوى مظلوميتهم .بعدما تغيرت خريطة العالم و ترسمت حدود و ضاعت اراضي و دول من جراء هذه الترسيمات,الا انه هناك حدود اخرى رسمت و لكن ليس حدود دول و انما حدود التكلم و التعبير و البحث عن الحقيقة.نعم فيما ارسم الاستعمار في الازمة القديمة حدود محروساته و مستعمراته و لكن اليوم نرى الحكومات المستبدة و المحتلة ترسم للناس حدود للحياة و حدود لاستعمال الوسائل الملزومة في الحياة.
يرسم النظام في ايران صورة من عرب الاهواز للاخارج اسمها العرب الايرانيين الموالين لاهل البيت و حماة الدين و الحكم؟؟؟و يغلفه بغلاف اسمه "النظام الحريص على العرب و قضاياهم" و في الداخل يرسم صورة اسمها "جعل العرب متخلفين و مهمشين"لكي لا يصبحوا يشعرون بحقوقهم و من ثم يطالبوا بها و يصبحوا خطراً على الحكم لان النظام يدرك تماماً ان الاهواز اعطيت له مكافئة(في عهد الامبراطوريات الكبرى في اوائل القرن العشرين) و ليس سواها و ان شعبها لا يرتضي بهذا الذل الى الابد.
و مهما صور النظام المعتقلين الابرياء و اخذ منهم الاعترافات بالزور ليزيف حقيقة اسباب اعتقالهم و مهما صور بعض من مرتدي الزي العربي و دعاهم الى استعراضاته الاعلامية,فان هذا لا يغير من جوهر الحقيقة و هي ان العالم و الوسائل الاعلام الحرة لا يمكن ان يتحايل عليهم بهذا الطريقة التي يستعملها النظام الايراني و ان قضية عرب الاهواز شمس لا تغطيها سحاب المارقة الفارسية و هذه الصور تبقى خالدة لشعب الاهوازي ليرى كيف اضطهد و كيف تم تجويعه و سوف يكون له الدافع القوي للخروج من هذه المحنة(محنة الاحتلال الفارسي البغيض) وهو الان يسعى ابنائه الان على جميع الاصعدة لتتكون اليد الاهوازية القوية و ليضربوا بها وجه الحقد و الشر و الاستعمار ضربة"معلم".
عبدالحسين النيسي--ناشط سياسي اهوازي